محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

559

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

قال تعالى حكاية عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام : وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ [ البقرة : 126 ] . فلما دعا اللّه سبحانه وتعالى أمر اللّه جبريل عليه السلام أن ينقل قرية من قرى فلسطين - أي : الشام - كثيرة الثمار ، فأتى جبريل عليه السلام وقلع قطعة منها وجاء بها وطاف بها حول البيت سبعا ، ثم وضعها على ثلاثة مراحل من مكة ، وهو الطائف ، ولذلك سميت بالطائف وتهامة « 1 » . قال في القاموس « 2 » : تهامة - بكسر التاء - : مكة شرفها اللّه تعالى . والحجاز ، وفيه « 3 » : الحجاز : مكة والمدينة والطائف ومخاليفها « 4 » ؛ لأنها حجزت بين نجد [ وتهامة ، أو بين نجد ] « 5 » والسراة « 6 » ، والمحاجزة : الممانعة . [ والمعنى ] « 7 » : أن من لاذبها وتأدب في أماكنها حجزه اللّه عن النار . والحجزة - بالفتح - : الذين يمنعون الناس عن بعض ، ويفصلون بينهم بالحق ، جمع حاجز « 8 » . وفي الحديث : « إن الإسلام [ ليأرز ] « 9 » إلى الحجاز كما [ تأرز ] « 10 » الحية إلى جحرها » « 11 » . ذكره القرشي .

--> ( 1 ) تهامة : الأرض الجبلية التي تمتد من الجنوب عن الليث إلى العقبة في الأردن ، بين سلسلة جبال السراة شرقا والسهل السهل الساحلي غربا ( معجم معالم الحجاز 2 / 47 ) . ( 2 ) القاموس المحيط ( ص : 1400 ) . ( 3 ) أي في القاموس ، القاموس المحيط ( ص : 653 ) . ( 4 ) المخاليف : جمع مخلاف ، وهو مجموعة من القرى والبلاد . ( 5 ) زيادة من القاموس المحيط . ( 6 ) السّراة : يطلق على جبال الحجاز الفاصلة بين تهامة ونجد ، وبها سمّي الحجاز حجازا ( معجم البلدان 3 / 205 ) . ( 7 ) في الأصل : أو المعنى . ( 8 ) القاموس المحيط ( ص : 652 ) . ( 9 ) في الأصل : ليزأر ، والتصويب من صحيح البخاري ( 2 / 663 ) ، ومسلم ( 1 / 131 ) . ( 10 ) في الأصل : تزأر ، والتصويب من المصدرين السابقين . ( 11 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 18 ح 2630 ) من حديث كثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف